مؤسسة آل البيت ( ع )
82
مجلة تراثنا
والمكان في النسب ، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم . . . فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها ، لعلك تقبل منها بعضها . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قل يا أبا الوليد أسمع . قال : يا بن أخي ! إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا ، وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرا دونك ، وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا . . . . ولما تلا عليه النبي آيات من الذكر الحكيم رجع عتبة وقال لقريش فيما قال : أطيعوني واجعلوها بي . وخلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه . . . فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم ، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم ، وعزه عزكم ( 1 ) . وأعاد عليه هذه المطالب نفسها زعماء قريش : عتبة بن ربيعة ، وشيبة ابن ربيعة ، وأبو سفيان بن حرب ، والنضر بن الحارث بن كلدة ، وأبو البختري بن هشام ، والأسود بن المطلب بن أسد ، وزمعة بن الأسود ، والوليد بن المغيرة ، وأبو جهل بن هشام ، وعبد الله بن أبي أمية ، والعاص ابن وائل ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج ، وأمية بن خلف ومن اجتمع منهم ( 2 ) . ولما راح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعرض نفسه على القبائل ويدعوهم إلى الإسلام ، حاول بنو عامر بن صعصعة ضمان رئاستهم ومجدهم مقابل دخولهم في الإسلام ، فقد قال بيحرة بن فراس : لو أني أخذت هذا الفتى
--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 1 / 1 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 1 / 1 .